تسمية(عربي) واشكالياتها

العالم الشرقي ـ MONDE SHARQI، اسم جديد للعالم العربي! 

سليم مطر ـ جنيف

تشرين الثاني 2016

    

                      cadre vert 160311 d

ملاحظة مهمة : هذا المقترح لا يتعلق ابدا ابدا ابدا  بتسمية (العالم الاسلامي) الذي يعني جميع الدول الاسلامية، ناطقة بالعربية وغير ناطقة بالعربية، من باكستان وايران حتى السنغال وغيرها.

بل ان مقترحنا (العالم الشرقي ) هو فقط فقط كبديل لتسمية (العالم العربي)، اي البلدان العربية واعضاء جامعة الدول العربية.  ايها الاسلاميــــــــــون ارجوا ان تعرفوا هذا قبل ان تردوا. 

 

ـ نعم ، نحن نتفهم حساسية : الكردي والامازيغي والقبطي والسرياني والتركماني والارمني والشركسي، وغيرهم من القوميات غير العربية، ورفضهم القول : نحن عرب!

ان اساس المشكلة في تسمية (عرب)، لانها تتضمن معنين متناقضين:
المعنى (العرقي القومي Ethnie) والمعنى المناطقي (الجغرافي ـ السياسي ـ الثقافي)... كيف؟

حينما يقول الايرلندي او البولندي او الفرنسي: (انا اوربي).. لا يشعر بالتناقض مع هويته العرقية او الوطنية. لان تسمية (اوربا) تعني منطقة او قارة ترتبط شعوبها بقواسم جغرافية وسياسية وثقافية وتاريخية.
كذلك الحال، عندما يقول القبطي او الشلوحي او القبايلي او الطوارقي او النوبي، مع السنغالي والزائيري : انا افريقي، لا يتناقض مع هويته العرقية والوطنية.
بل هنالك مجموعات دول تجتمع برابطة لغوية مثل(الرابطة الفرانكفونية) التي تضم دولا عربية وافريقية وامريكية واوربية، تعتبر فيها (الفرنسية) لغة اساسية بجانب لغات اخرى.

لكن هنالك حساسيات ومصاعب مستمرة بالتفاقم بالنسبة لتسمية( عربي).. لماذا؟
لأنها تتضمن هذين المعنين المتناقضين المتداخلين:
   1ـ المعني (العرقي القومي) الذي يقصد مجموعة من الناس (يعتقدون) انهم منحدرين تاريخيا من الجزيرة العربية، ولغتهم الاصلية هي العربية.
   2ـ المعنى المناطقي: الذي يقصد مجموعة من البلدان الناطقة بالعربية وتشترك بقواسم جغرافية وسياسية وتاريخية وثقافية، وترتبط بـ (جامعة الدول العربية). ان تسمية (عربي) بهذا المعنى تشبه تماما تسمية(اوربي ) و(افريقي) و(شرق اوسطي) و(امريكي لاتيني) و(جنوب آسيوي).. الخ..

فانا مثلا، عندما اقول : (انا عربي) اقصد المعنيين: انا " قوميا اثنيا" من اصل عربي، وكذلك انا مناطقيا (عربي) لاني انتمي لبلد(العراق) الذي هو جزء من العالم العربي.

لكني اتفهم تماما، ان يتردد ويتحسس الاشخاص الذين ينتمون لقوميات غير عربية، من القول (انا عربي)، لانهم يخشىون المعنى(القومي الاثني).

ما العمل إذن لتخطي هذه الاشكالية؟
الحل بسيط جد، وصعب جدا: بسيط لانه لا يتطلب غير تغيير كلمة. وصعب جدا لان تغيير هذه الكلمة يتطلب الكثير الكثير الكثير من الشجاعة والواقعية من قبل الحكومات والنخب العربية من اجل تغيير هذه الكلمة(المقدسة)!
بصورة مختصرة فان اقتراحنا هو التالي:
1
ـ ان نحتفظ بتسمية(عربي) ولكن فقط بالمعنى القومي العرقي. أي تعني فقط الجماعات التي تعتبر نفسها من اصول عربية ولغتها الاصلية هي العربية.
2
ـ ان نستخـــدم تسمية(شرقـــــــــــــــي) بالنسبة للمعنى المناطقي. أي نقول (العالم الشرقــــــي) بدلا من (العالم العربي). فيقول واحدنا: انا شرقــــــي، بمعنى انا انتمى للبلدان الشرقية (الناطقة بالعربية).
ومن السهل جدا ان نتفق على ان تسمية(شرقــــــــــي) تعني فقط البلدان الحالية الناطقة بالعربية المجتمعة بجامعة الدول العربية.
علما ان تسمية(شرق) جعرافيا وتاريخيا تعني (شرق البحر المتوسط) اي بالضبط العالم العربي الحالي. وهي عكس (الغرب) اي اوربا التي تقع غرب البحر المتوسط.
ويقينا ان هذه التسمية الحيادية الجديدة، ستقرب اكثر بين جماعات وقوميات شعوبنا.
كذلك هنالك مسألة مهمة جدا جدا: ان هذه التسمية الجديدة ستساعدنا على اعتبار ان تاريخنا المشترك لا يبدأ فقط بالفتح العربي الاسلامي، بل نحن (شعوب الشرق) صناع اولى حضارات وابداعات البشرية: حضارات العراق ومصر والشام وقرطاجة شمال افريقيا.  كذلك نحن(شعوب الشرق) من ابتدع الاديان السماوية: اليهودية والمسيحية والصابئية والاسلام..


ولكي تصبح (الشرق) تسمية ثابتة متفق عليها دوليا، يجب ان تبقى كما هي دون ترجمة، هكذا (شرق ـ SHARQ ) مثل (او ربــا) و(افريقيـــا) وغيرها، لكي تتميز عن كلمة (ORIENT) السائدة في لغات العالم بمعنى (شرق).
بهذا القرار الواقعي الشجاع والتاريخي، نتخلص من المشاكل والخلافات والحساسيات التي تسببها لنا تسمية(عرب)!
ان تجاوز المشاكل لا يتم بالسكون عنها والطمطمة والنكران، بل بالاعتراف بها ومناقشتها من اجل ايجاد الحلول لها
.

ملاحظة: هذا المقترح فقط فقط كبديل لتسمية (العالم العربي) اي البلدان العربية واعضاء جامعة الدول العربية فقط فقط فقط.  اؤكد وأكد وأوكد انه ليس بديل عن تسمية(العالم الاسلامي) ، التي تشمل جميع الدول الاسلامية عربية وغير عربية